تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظام وعرف اسلامي. وأما حين تكون حالة المجتمع الاسلامي على ماهي عليه في عصرنا من اضطراب وضياع بين التوجهات والتوجيهات غير الاسلامية، وتفكك وضعف ظاهرين، فان كل فرد مطالب بالمبادرة، وعدم انتظار التغيير وهو نائم.

وغني عن البيان أن تحقيق هذه المنجزات التي طال انتظارها سوف يؤدي - باذن الله - الى ازالة السلبيات ونواحي القصور التي لا حظناها خلال استطلاعنا السريع لمسيرة الحركة الاسلامية.

ولكن حتى لو تحقق هذا الأمل فانه يظل على الحركات الاسلامية أن تواجه مشكلتين لتتلمس هي الحلول، کي تستطيع أن تسير في طريق اقامة المجتمع الاسلامي والدولة الاسلامية التي تصبوا اليها. ومن غير حل هاتين المشكلتين فان الطريق قد يظل موصدا:

القطيعة بين الحركات الإسلامية::

المفترض نظريا أن الحركات الاسلامية جميعا تحمل دعوة واحدة وتعمل لتحقيق نفس الأهداف. لأن الإسلام واحد. لكن الواقع العملي عكس ذلك، فالحركات الاسلامية تتنافس على تكثير الاتباع واخذهم من الجماعات الأخرى، وتبرير ذلك أن الجماعات الأخرى على خطأ أو ضلال، أو في انحراف. ومن غير دخول في تحليل أسباب هذه الظاهرة نود أن نشير إلى نتائجها المعطلة والمدمرة، خاصة بالنسبة لما تتركه من ضعف في التيار الذي يتبنى الاسلام، والبديل الصحيح يتمثل في تحول هذه الحركات من الخصومة إلى التناصح، وتبادل الرأي، والتعاون وضم الجهود في سبيل تحقيق الهدف الواحد. ولكن ... كيف يمكن أن يتم هذا التحول؟ 1 - أن أول شروط امکان تحقيق التحول المطلوب هو شرط الوعي، ونعني

إيران والخليج · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٥٩