تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس على الحركات الاسلامية وحدها، بل وعلى الأنظمة، وعلى المجتمع بجملته.

وفي ضوء ذلك نرى أن هذه القضية تقع بين القضايا الرئيسية التي يتوجب على القيادات الاسلامية والمفكرين الأسلاميين دراستها دراسة موضوعية علمية مستقصية للبحث عن أخبار الأنسب. ويقيني أيضا أن الأنظمة الحاكمة لابد وأن تهتم بالقضية ونوليها العناية الكافية لدراستها وتحديد الخيار الأنسب لخطة تعاملها مع هذه الحركات

هل نتحدث عن تعاون الفريقين، طرفي المواجهة، للوصول إلى حل مقبول منها؟ أن هذه أمنية عزيزة، وان كانت قد تبدو مستحيلة، الآن كل

طرف يبرئ نفسه ويضع كل اللوم على الطرف الآخر. الحركات الاسلامية تتهم الأنظمة بمحاربة الاسلام من منطلق العداء له، والائتمار بتعليمات الدول الأجنبية الكافرة، سواء في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وقد تندرج دول أجنبية أخرى في قائمة التحريض، والأنظمة - من جانبها - تتهم الحركات الاسلامية بشتى التهم کالارهاب، واستغلال الدين، والمواقف الطائفية، وتهديد الأمن الوطني، والجهل وضيق الأفق والتعصب، والعمالة لدول أجنبية، ليس ثمة فائدة من محاولة مناقشة هذه التهم أو مناصرة أحد الفريقين، في بحث كهذا، لكننا نؤكد ان من عادة المتخاصمين أن يبالغوا في اتهام خصومهم، وأن ينظروا اليهم بمنظار أسود

وسواء صحت كل الاتهامات التي توجهها الحركات الاسلامية للأنظمة، أو صح بعضها في كل الأقطار التي حدثت فيها المواجهات فان الواقع والحاجة ومستقبل شعب القطر المعني، ومستقبل الأمة الاسلامية والدعوة الاسلامية يستدعي مراجعة المواقف، ودراسة الواقع مجددا، وتقصي البدائل والخيارات المتاحة والموازنة بينها. وهذا الحكم ينطبق على الأنظمة أيضا بمبررات قد تكون مختلفة.

إيران والخليج · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٦١