تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمدرسة والرحلات والمخيمات، والأنشطة الاجتماعية من بين ما تستخدمه من وسائل من أجل أسلمة حياة المجتمع في كل جوانبها، بينما يركز حزب التحرير الاسلامي على اعادة الخلافة وايضاح الفكر وتحديده، ويؤجل ماعدا ذلك إلى ما بعد قيام الخلافة. أما جماعة التكفير والهجرة (جماعة المسلمين) فتركز على الدعوة إلى وصم المجتمع بالكفر، وعلى ضرورة الهجرة منه والانسلاخ عنه لاقامة مجتمع اسلامي جديد، ينقض على المجتمع الكافر التدميره، وازالته، واقامة المجتمع الاسلامي الجديد مكانه. وتنادي حركة الجهاد - مع اختلافات يسيره بين فصائلها بشأن بعض القضايا - تنادي بتبني أسلوب الجهاد بمفهومه المثالي، ومنذ البداية، لهزيمة الأنظمة الكافرة واقامة المجتمع الاسلامي (1).

وعلى الرغم من هذه الاختلافات في الأساليب والوسائل والأولويات، فان جميع هذه الحركات متفقة على شمولية الاسلام لكل جوانب الحياة، وعلى أن سعيها في النهاية - يرمي الى اعادة بناء المجتمع الاسلامي في اطار اسلامي شامل

الدور الاصلاحي للحركات الاسلامية:

مع طغيان طوفان السيطرة الغربية، العسكرية والسياسية والاقتصادية والفكرية، اندفع رواد الحركة الاسلامية اندفاعا تلقائيا غريزية، لم يسبقه تحليل ولا تنظير، اندفعوا يلوذون باسلامهم خشية السقوط فريسة للاقتلاع وابادة الشخصية الوطنية، سواء على الصعيد الوطني الضيق أو على مستوى العالم الاسلامي: لقد لاذوا باسلامهم باعتباره الركن الثابت الذي يصلهم بالله، القوة الأعظم في هذا الكون، كما أنهم فزعوا إلى الإسلام يذبون عنه ويردون دعاية وصغط كل من يريد أن يشوه صورته في نفوسهم وعقولهم، اليجردهم منه في خضم الموجة العاتية لطوفان التغريب القسري.

إيران والخليج · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٤٦