تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يهزه القلق في تسليط الأضواء - بالتدريج وبعد تجارب ومصادمات فكرية كثيرة على الأخطاء والمعوقات، وينير الطريق إلى ماينبغي عمله.

الانجازات المرجوة ما قصرت الحركات الاسلامية عن تحقيقه:

1. تحقيق الوضوح الفكري للتوجهات الاسلامية؛

وأعني بذلك: اذا قلنا أن وضعا معينا في احدى الدول الاسلامية غير سليم وغير مقبول اسلاميا فان علينا أن نقدم دراسة علمية تبين صحة ما نقوله، ثم تقدم مقترحات بديلة تقوم على دراسة علمية للواقع وتوضح في اطار علمي يتفق مع ما وصل اليه العلم والخبرة الانسانية الحديثة في هذا الحقل. أما الاكتفاء بطرح شعارات عامة، أو مبادئ عامة تصلح للتطبيق في كل زمان ومكان، فغير كاف. لابد من اقتراح الصيغة التطبيقية العملية المفصلة لواقع المشكلة في المجتمع الذي نعيش فيه.

2 - الاختيار والتبني:

معروف أن التاريخ الاسلامي استمر أكثر من ألف وأربعمائة سنة. وقد ظل التشريع الإسلامي والقيم الاسلامية تحكم المجتمعات الاسلامية - فعليا أو اسميا - مدة تزيد على ألف ومائتي سنة. وقد شهدت المجتمعات الاسلامية تطورا ونتاجا فكريا هائلا من حيث كمه، متنوعا، متمايزا في مستواه ومدى صدق انتمائه الى الاسلام واستعداده من مصادره الصافية وقد ورثت مجتمعاتنا الاسلامية الحديثة كما كبيرا من هذا التراث الفكري، الذي يعتبر عند الأكثرية من الناس تراثا اسلاميا. ولذا فان الدارسين المسلمين يعترفون من هذا الكم الهائل ويتأثرون به على نحوا وآخر بحيث يتباين التأثير بين فرد وآخر، وجماعة وأخرى، فتنشأ الخلافات العميقة في المفاهيم والتوجهات، وقد يكون بعضها منحرفا وبعضها الآخر مشنطا

إيران والخليج · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٥٤