تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج. المشكلة الاقتصادية التي تعتبر أكثر المشكلات تأثيرا على سلوك الفرد

وتحديدا المسار حياته ومواقفه وعواطفه. والمشكلة لها جانبان: يتمثل أحدهما في المبادئ العامة، والأطر العامة، ومدى القدرة على التكيف ومواجهة الظروف والتحديات المتغيرة والقدرة على تقديم الحلول المناسبة لأي أزمة محتملة وهذا الجانب نظري عام، يغطى حاجة المسلمين في أي زمان وفي أي مكان. ولا مراء في أن دراسات اسلامية كثيرة قد ظهرت في هذا الجانب، لكنها تظل اجتهادات فردية، بينها اختلاف وتقارب وتباعد. وأحيانا تناقض. ذلك أن كثيرا من أصحاب المصالح يلجأون إلى الاسلام ويستخدمون نصوصه لتأييد أغراضهم، دون تقيد بصحة التفسير أو عدمه. كذلك فان بعض المؤلفين يلتزمون بعض النصوص والآراء الفقهية القديمة ويتشبثون بها تشبث تحجر. من هنا صار ضروريا أن تظهر الحركة الإسلامية - كل حركة - موقفها واختيارها الذي تتبناه وهو اختيار سيكون قابلا للتعديل والتغيير عند الضرورة، واذا تغيرت الظروف الموجبة له أو تبين فيه خطأ.

أما الجانب الثاني فيتعلق بالظروف الاقتصادية والمشكلات الاقتصادية المجتمعنا الحالي، في دولة نعرف مساحة أراضيها ومواردها الطبيعية، وعدد سكانها وكثافتها السكانية، والامكانات والقدرات المتوافرة لدى السكان، المستخدمة منها والمعطلة، والإمكانات الممكنة التي يمكن تطويرها وتنميتها، کا نعرف الظروف الاقتصادية الخارجية المؤثرة. وهذا الجانب هو الأكثر مساسا بحياة الناس وتأثيرا في سلوكهم ومواقفهم وردود فعلهم. وهو ما ينبغي أن تهتم به الحركات الإسلامية، ليس من قبيل الدعاية السياسية أو الكسب السياسي، ولكن خدمة للشعب المسلم الذي تنتمي اليه، وتأدية الواجب اسلامي يؤدي القيام به الى تحسين حياة الفقراء والضعفاء کا يقوي الشعب والمجتمع المسلم الذي نتمي اليه. ولا مراء في أن فهم مشکلات

إيران والخليج · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٥٦