تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى كون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجاربة الحديثة السن، الحريصة على اللهو.

"وقالت: والله لقد رأيت النبي يقوم على باب حجرتي والحبشة" وهي جماعة معروفة من الناس "يلعبون بالحراب" جمع حربة وهي رمح قصير "في المسجد ورسول الله يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه" متعلق بقوله: (لأنظر)، ولعبهم في المسجد ونظرها إليه يحتمل أنهم كانوا في رحبة المسجد؛ أي في التوسط، وكانت تنظر إليهم من باب الحجرة وذلك من داخل المسجد، فقالت في المسجد لاتصال الرحبة به، أو دخلوا المسجد لتضايق الموضع بهم، وإنما سومحوا به لأن لعبهم ذلك لم يكن من اللعب المكروه بل كان مما يعد من عدة الحرب فصار عبادة بالقصد كالرمي بالنبل ونحوه.

"ثم يقوم"؛ أي: بعد فراغهم من لعبهم كان عليه الصلاة والسلام يقوم "من أجلي" ويقف كالساتر لي "حتى كون أنا التي أنصرف" أولا مستترة بظهره عن الناس.

"فاقدروا"؛ أي: قدروا وقيسوا من الزمان "قدر الجارية"؛ أي: قدر وقفة الجارية "الحديثة السن الحريصة على اللهو" كم يكون قدر مكثها في النظر إلى اللعب، فإني مكثت ذلك القدر؛ تريد طول لبثها ناظرة، وتحمل النبي عليه الصلاة والسلام منها ذلك، ومصابرته - صلى الله عليه وسلم -، وقد علم منه كثرة تلطفه عليه الصلاة والسلام بنسائه وحسن معاشرته لهن.

* * *

2422 - وقالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى! فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم"،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٩