تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قالت، قلت: أجل، والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك.

"وقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى" تأنيث غضبان "قلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى قلت: لا ورب إبراهيم" جواز الاستدلال بالأفعال على ما في البال.

"قالت: قلت أجل" وهو حرف تصديق؛ أي: نعم "والله يا رسول الله، ما أهجر"؛ أي: ما أترك "إلا اسمك"؛ يعني: هجراني مقصور على اسمك لا يتعدى منه إليك، والمراد بالاسم هنا التسمية؛ يعني: لا أترك إلا ذكر اسمك ولكن محبتك في قلبي ثابتة.

* * *

2423 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وفي رواية: "إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح" لأنها كانت مأمورة بطاعة زوجها في غير معصية، قيل: الحيض ليس بعذر في الامتناع؛ لأن له حقا في الاستمتاع فوق الإزار، وإنما عين اللعنة بالإصباح؛ لأن الزوج يستغني عنها عنده لحدوث المانع عن الاستمتاع فيه غالبا.

"وفي رواية: إلا كان" مستثنى في قوله: (إذا دعا. . .) إلى آخره؛ لأنه في معنى النفي "الذي في السماء"؛ أي الذي قدرته وعظمته في السماء "ساخطا عليها حتى يرضى عنها"، وفيه دليل على أن سخط الزوج يوجب سخط الرب،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٠