تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فلطمت"؛ أي: ضربت بباطن الراحة "وجهها وعلي رقبة"؛ أي: إعتاق رقبة عن كفارة "أفأعتقها"؛ أي: هل يجوز لي أن أعتقها عن تلك الكفارة؟ "فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين الله؟ قالت: في السماء" مراده عليه السلام من سؤاله إياها: ليعلم أنها موحدة أم متخذة الأصنام آلهة، فلما أشارت إلى السماء علم أنها موحدة، فقنع منها بأن علمت أن لها ربا يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، وليس المراد إثبات السماء مكانا له تعالى عنه علوا كبيرا، بل معناه أن أمره ونهيه ووحيه ورحمته وكتبه جاءت من قبل السماء، أو هو كقوله تعالى: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ [تبارك: 16]، والمراد: نفسه تعالى بالمعنى المذكور.

"قال" عليه الصلاة والسلام: "من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة".

* * *

AUTO 13 - باب اللعان

من الصحاح:

2464 - عن سهل بن سعد الساعدي قال: إن عويمرا العجلاني قال: يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها"، قال سهل: فتلاعنا في المسجد وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انظروا! فإن جاءت به أسحم أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها"، فجاءت به على النعت الذي نعت

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٦