تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على قضاء شهوته منها "في آخر يومه"؛ أي: يوم جلده ولا تطاوعه، والنهي عن ضربهن كان قبل أمره به كما يأتي، وهذا يدل على جواز ضرب العبد والأمة للتأديب إذا لم يتأدبوا بالكلام الغليظ ولكن العفو أولى.

"ثم وعظهم"، (ثم) للتراخي في الزمان؛ يعني: بعدما تكلم بالكلام السابق بزمان رآهم يضحكون من الضرطة فوعظهم "في ضحكهم من الضرطة"؛ أي: الريح من الدبر.

"فقال: لم يضحك أحدكم مما يفعل"؛ أي: يفعل مثله، فإن الإنسان لا يخلو من الريح، وفيه استحباب التغافل عن ضرطة الغير كيلا يتأذى فاعلها.

* * *

2420 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان لي صواحب يلعبن معي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل ينقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي.

"وقالت عائشة رضي الله - رضي الله عنه -: كنت ألعب بالبنات" وهي اللعب جمع لعبة - بضم اللام -، والمراد هنا: ما يلعب به الصبيان، فالباء للتعدية، أو الجواري فالباء بمعنى مع.

"عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان لي صواحب يلعبن معي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل ينقمعن"؛ أي: يستترن "منه، فيسربهن"؛ أي: يبعثهن معي ويرسلهن "إلي فيلعبن معي"، والمراد إظهار حسن أخلاق النبي وعشرته مع نسوته.

* * *

2421 - وقالت: والله لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه لأنظر

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٨