تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2418 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم"؛ أي: لم يتغير ولم ينتن؛ يريد: أنه تعالى كان قد نهاهم في التيه وقد أنزل عليهم المن والسلوى أن يأخذوا فوق كفايتهم، فخالفوا حرصا منها، فتغيرت رائحة اللحم بسببه، فإنهم ادخروا السلوى حتى أنتن لحمه فخنز اللحم شيء عوقبت به بنو إسرائيل لسوء صنيعهم فيه وهو الادخار الناشئ من عدم الثقة بالله، واستمر النتن في ذلك الوقت، لأن البادي للشيء كالحامل للغير على الإتيان به.

"ولولا حواء"؛ أي خيانة حواء "لم تخن أنثى زوجها الدهر"، قيل: خيانتها أنها ذاقت الشجرة قبل آدم وكان نهاها عن أكلها فغوته حتى أكل منها، وقيل: خيانتها أنها أرسلها آدم لقطع الشجرة فقطعت سنبلتين وأرته سنبلة وأخفت أخرى، وقع كل ذلك من جهة العوج في أصل خلقتها.

* * *

2419 - وقال: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم".

وفي رواية: "يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها في آخر يومه"، ثم وعظهم في ضحكهم للضرطة فقال: "لم يضحك أحدكم مما يفعل؟ ".

"عن عبد الله بن زمعة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد"؛ أي: لا يضربها مثل ضرب العبد "ثم يجامعها في آخر اليوم، وفي رواية: لا يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها"؛ أي: يرجع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٧