# يكن مأذونا فيه.
"فمن أخفر مسلما"؛ أي: نقض عهده وأمانه.
"فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"؛ لأن إبطال أمان المسلم إبطال حكم الله ورسوله، فإذا يوجب اللعنة.
"لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما": أراد به: ولاء الموالاة.
"بغير إذن مواليه"؛ يعني: من عقد الموالاة وعقل عنه الأعلى، ليس للأسفل أن ينتقل عنه إلى غيره إلا بإذنه؛ لما فيه من تضييع حقه.
"فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل": وقيل: المراد ولاء العتاقة، كقول العتيق لغير معتقه: أنت مولاي، ولك ولائي، لكن على هذا لا يبقى لقوله: (بغير إذن مواليه) فائدة؛ لأن ولاء العتاقة لا ينتقل بإذن مولاه، إلا إن يحمل هذا القيد على الغالب؛ لأن المعتق لا يأذن له في ذلك عادة.
"وفي رواية: ومن ادعى"؛ أي: انتسب "إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل"؛ لأن في ذلك قطع الرحم، وهتك الحق، وإبطال حق مواليه.
* * *
1991 - عن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها"، وقال: "لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة".
"عن سعد - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أحرم ما بين لابتي