تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصلاة والسلام - من الكفار مع أبي بكر - رضي الله عنه - حين هاجر؛ يعني: حرمت ما بينهما، وهذا التحريم يوجب الإثم لمن قتل صيدا أو قطع شجرا، ولكن لا جزاء عليه عند مالك، والشافعي في قوله (الجديد).

وفي القديم: تسلب ثياب القاتل أو القاطع، ثم السلب لمن سلبه، وقيل: لبيت المال، وقيل: يفرق على مساكين المدينة.

وعند أبي حنيفة: لا يحرم حرم [ال]مدينة، بل هو كسائر الأراضي.

"فمن أحدث فيها حدثا"؛ أي: أباع في المدينة أمرا غير معروف في السنة.

"أو آوى محدثا": بكسر الدال؛ أي: نصر فيها مبتدعا، وروي بفتح الدال؛ أي: أمرا مبتدعا، فمعنى إيوائه: الرضاء به، وفيه تنبيه على أن ترويج البدعة والرضاء بها كإبداعها.

"فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"؛ يعني: يكون مطرودا عند الله عن إعطاء مرتبة الفائزين بلا عذاب، وعند الملائكة والناس عن دعائهم له، وهذه الجملة يحتمل أن تكون إخبارا، أو دعاء عليه.

"لا يقبل منه صرف"؛ أي: توبة أو نافلة، والمراد: نفي كمال القبول.

"ولا عدل"؛ أي: فريضة أو فدية، يريد بالفداء: جزاء الصيد والشجر إن جنى في الحرم، ويكون محمولا على التغليظ.

"ذمة المسلمين واحدة": وهي العهد والأمان، يعني: أمان واحد منهم لبعض أهل الحرب كأمان كلهم.

"يسعى بها"؛ أي: يتولاها.

"أدناهم"؛ أي: أقلهم منزلة، وهو العبد، وليس لغيره نقضه، سواء كان مأذونا في الجهاد أو لا، وبه قال الشافعي ومالك، وعندنا لا يجوز أمانه إذا لم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٦٢