تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله ينزل إلى السماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا ضاجين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يارب! فلان كان يرهق، وفلان وفلانة، قال: يقول الله عز وجل: قد غفرت لهم"، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة".

"عن جابر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان يوم عرفة فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا" قيل: معناه: ينزل رحمته ويقرب فضله وغفرانه إلى الحجاج.

"فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا" بضم الشين: جمع أشعث، وهو متفرق شعر الرأس من عدم غسله كما هو عادة المحرمين.

"غبرا" بضم الغين: جمع أغبر، وهو من التصق الغبار بأعضائه كما هو دأب المسافرين.

"ضاجين": جمع ضاج؛ أي: رافعين أصواتهم بالتلبية.

"من كل فج عميق"؛ أي: من كل طريق بعيد.

"أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يارب فلان كان يرهق" بتشديد الهاء على صيغة المجهول من الترهيق، وهو النسبة إلى الرهق، وهو غشيان المحارم، وقيل: أي: يتهم بسوء، وقيل: بفتح الياء وسكون الراء وفتح الهاء؛ أي: يفعل المعاصي.

"وفلان وفلانة"؛ يعني: كذلك يفعلون المعاصي، وليس بأهل أن تغفر لهما.

"قال: يقول الله عز وجل: قد غفرت لهم، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما من يوم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٩٠