تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة , وتجاوز الله تعالى عن الذنوب العظام , إلا ما كان من يوم بدر" , فقيل: وما رأى من يوم بدر؟، فقال: "إنه قد رأى جبريل وهو يزع الملائكة"، مرسل.

"عن طلحة بن عبيد الله بن كريز - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر"؛ أي: أذل.

"ولا أدحر" بالحاء المهملة؛ أي: أبعد من رحمة الله، من الدحور، وهو الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال.

"ولا أحقر ولا أغيظ"؛ أي: أشد غيظا.

"منه"؛ أي: من الشيطان.

"يوم عرفة"؛ أي: في يوم عرفة أبعد من مراده من نفسه في سائر الأيام.

"وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما كان من يوم بدر" استثناء من معنى الدحور، كأنه قال: إلا الدحور الذي أصيب به يومئذ، فإنه كان فيه أحقر منه في يوم عرفة لما رأى نزول الملائكة لمدد المسلمين وهزم الكفار.

"فقيل: وما رأى من يوم بدر" قال: إنه قد رأى"؛ أي: الشيطان.

"جبرائيل وهو يزع الملائكة"؛ أي: يتقدمهم ويرتبهم صفا للحرب، من وزع يزغ وزعا؛ أي: منع وكف، كأنه يكفهم عن الانتشار.

"مرسل"؛ أي: هذا الحديث مرسل؛ لأن راويه تابعي من الشام.

* * *

1878 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان يوم عرفة إن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٨٩