تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقدم علي من اليمن ببدن النبي عليه الصلاة والسلام": جمع بدنة، وهي ما يتقرب بذبحه من الإبل.

"فقال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام لعلي - رضي الله عنه -: "ماذا قلت حين فرضت الحج؟ "؛ أي: ألزمته على نفسك بالتلبية.

"قال"؛ أي: علي - رضي الله عنه -:

"قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك" يدل على جواز تعليق إحرام الرجل على إحرام غيره.

"قال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام: "فإن معي الهدي"؛ أي: إني أحرمت بالعمرة ومعي الهدي، ولا أقدر أن أخرج من العمرة، بل قد أدخلت الحج فيها، "فلا تحل، بالخروج من الإحرام كما لا أحل حتى تفرغ من العمرة والحج.

"قال"؛ أي: الراوي: "فكان جماعة الهدي" من الإبل "الذي قدم به"؛ أي: بذلك الهدي "علي - رضي الله عنه - من اليمن، والذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - مئة" من الهدي.

"قال"؛ أي: الراوي: "فحل الناس كلهم"؛ أي: خرج من الإحرام من أحرم بالعمرة ولم يكن معه هدي بعد الفراغ منها "وقصروا إلا النبي عليه الصلاة والسلام ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية" وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به لأن الحجاج يرتوون فيه من الماء لما بعده، وقيل: لأن خليل الله عليه السلام تروى؛ أي: تفكر فيه في ذبح إسماعيل عليه السلام، وأنه كيف يصنع، حتى جزم عزمه في اليوم العاشر بذبحه.

"توجهوا"؛ أي: خرجوا من مكة "إلى منى فأهلوا بالحج"؛ أي: أحرم به من كان خرج عن إحرامه بعد الفراغ من العمرة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٦١