"وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: بين حد الإحرام ومواضعه الأهل المدينة ذا الحليفة" وهي على فرسخين من المدينة، وعشر مراحل من مكة، تصغير حلفة مثل قصبة: ماء من مياه بني خثعم أو جشم.
"ولأهل الشام الجحفة"، وهي بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذي ذا الحليفة، على خمسين فرسخا من مكة، سميت بها لإجحاف السيل بأهلها؛ أي: إذهابه بهم، وكان اسمها المهيعة قبل أن أجحف السيل بأهلها.
"ولأهل نجد قرن المنازل" بسكون الراء وفتحها، وقيل: تحريكها خطأ، جبل أملس مدور كأنه بيضة، مشرف على عرفات، ويقال له: (قرن) بحذف المضاف إليه، و (قرن المنازل) أيضا بالإضافة.
"ولأهل اليمن يلملم": جبل من جبال تهامة على ميلين من مكة.
"فهن لهن"؛ أي: فهذه المواقيت لهذه المواقيت؛ أي: لأهلها على حذف المضاف، دل عليه قوله: "ولمن أتى عليهن من غير أهلهنا"؛ أي: هذه المواقيت لأهلهن المار بن بهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن "لمن كان يريد الحج والعمرة" دون من لم يرد شيئا منهما.
"فمن كان دونهن"؛ أي: من كان بيته أقرب إلى مكة من هذه المواقيت.
"فمهله"؛ أي: موضع إهلاله؛ أي: إحرامه.
"من أهله"؛ أي: من بيته، ولا يلزمه الذهاب إلى الميقات.
"وكذاك وكذاك"؛ أي: وكذلك الأدون فالأدون، والأدخل فالأدخل في المواقيت.
"حتى أهل مكة يهلون منها"؛ أي: يحرمون من بطن مكة، وهذا مخصوص بالحج؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أمر عائشة رضي الله عنها حين أرادت أن تعتمر بعد التحليل من الحج أن تخرج إلى الحل فتحرم منه.
* * *