تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه دليل على وجوب الحج على الزمن والشيخ العاجز عن الحج بنفسه، وهو قول الشافعي، وعلي جواز الاستنابة في الحج، وعلي جواز حج المرأة عن الرجل خلافا للبعض.

* * *

1808 - قال: وقال رجل: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو كان عليها دين، كنت قاضيه؟ "، قال: نعم، قال: "فاقض دين الله، فهو أحق بالقضاء".

"وقال"؛ أي: ابن عباس: "قال رجل: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟، قال: نعم، قال: فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء" وفيه دليل على جواز حج الرجل عن المرأة، وعلي أن من مات وفي ذمته حق الله من حج، أو كفارة، أو نذر صدقة، أو زكاة، يجب قضاؤها مقدما على الوصايا والميراث، أوصى به أو لا، كقضاء ديون العباد عنه.

* * *

1809 - وقال: "لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم" فقال رجل: يا رسول الله! اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: "اذهب فاحجج مع امرأتك".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله! اكتتبت في غزوة كذا وكذا"؛ أي: كتب اسمي في جملة الغزاة.

"وخرجت أمرأتي حاجة" وليس معها أحد من المحارم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٣٩