# فقمن أن يستجاب لكم".
"عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا"، الناهي هو الله تعالى، وهو نهي تنزيه لا تحريم؛ إذ القراءة فيهما لا تبطل الصلاة، وخصت القراءة بالقيام أو القعود؛ لأنهما من الأفعال العادية، وبالقراءة يتميزان عن العادة ويتمحصان للعبادة، بخلاف الركوع والسجود؛ لأنهما بذواتهما يخالفان العادة، ويدلان على الخضوع والعبادة.
"فأما الركوع فعظموا فيه الرب"، تعظيمه تعالى قول: سبحان ربي العظيم، الأمر للندب لا للوجوب؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - حين علم الأعرابي لم يأمره به.
"وأما السجود فاجتهدوا"؛ أي: بالغوا "في الدعاء" بعد قول: سبحان ربي الأعلى.
"فقمن": بفتح الميم وكسرها؛ أي: جدير وحقيق "أن يستجاب لكم"؛ لأن السجود أقرب ما يكون فيه العبد إلى ربه، فيكون الدعاء في تلك الحالة أقرب إلى الإجابة.
619 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
"وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد"؛ فإن الملائكة يقولون: ربنا لك الحمد.