"واعترفت"؛ أي: أقررت "بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق"، اللام بمعنى (إلى)؛ يعني: أعطني أحسن الأخلاق في عبادتك.
"لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها"؛ أي: سيئ الأخلاق.
"لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك" معناه: دواما على طاعتك وإقامة عليها مرة بعد أخرى، من (ألب بالمكان): أقام به، وألب على كذا: إذا لم يفارقه، ولم يستعمل إلا مثنى بمعنى التكرير للتكثير، فلذلك وجب إضمار ناصبه، كأنه قال: ألب إلبابا بعد إلباب، وقيل: معناه: اتجاهي إليك، من قولهم: داري تلب دارك؛ أي: تواجهها.
"وسعديك"؛ أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وهما الموافقة.
"والخير كله في يديك"؛ أي: كله عندك كالشيء الموثوق به المقبوض عليه، لا يدرك منه شيء ما لم تسبق به كلمتك.
"والشر ليس إليك"؛ أي: لا يتقرب به إليك أو لا ينسب إليك على الانفراد، وهذا لرعاية الأدب.
"أنا بك وإليك"؛ أي: أنا أعوذ بك وأتوجه إليك.
"تباركت" من: البركة، وهي الكثرة؛ أي: زاد خيرك وكثر في خلقك.
"وتعاليت"؛ أي: تعظمت عن توهم الأوهام وتهور الأفهام.
"أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت"؛ أي: لك ذللت وانقدت، أو لك أخلصت وجهي، أو لك خذلت نفسي وتركت أهواءها.
"خشع"؛ أي: خضع وتواضع وأطاع لك "سمعي وبصري": هذا غاية