تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلاتي"، ومنعتني الحضور فيها.

قيل: إنما بعثها - عليه الصلاة والسلام - إلى أبي جهم؛ لأن أرسل إليه - صلى الله عليه وسلم - تلك الخميصة بالهدية، فلما كره الصلاة معها لما وجد فيها من الرعونة، ردها على صاحبها، وطلب منه بدلها؛ ليطيب قلبه.

"وفي رواية: كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني"؛ أي: تمنعني عن الصلاة.

وفي الحديث: إشارة إلى حفظ البصر في الصلاة عما يفتن.

* * *

530 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان قرام لعائشة رضي الله عنها سترت به جانب بيتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أميطي عنا قرامك، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي".

"وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: كان قرام لعائشة": وهو - بكسر القاف - ستر رقيق فيه رقم ونقوش، وقيل: من الصوف ذي ألوان.

"سترت به جانب بيتها، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: أميطي عنا قرامك"؛ أي: أبعديه وارفعيه من تلقاء وجهي.

"فإنه": الضمير للشأن أو للقرام.

"لا تزال تصاويره": جمع تصوير؛ بمعنى: الصورة.

"تعرض"؛ أي: تظهر لي "في صلاتي": وتشغلني منها، وفيه إيذان بأن لصور الأشياء الظاهرة تأثيرا في النفوس الزكية.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٥٢