تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

528 - وعنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صلى أحدكم في ثوب فليخالف بطرفيه على عاتقيه".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا صلى أحدكم في ثوب، فليخالف بطرفيه"؛ يعني: فليتزر بأحد طرفيه، وليطرح طرفه الآخر "على عاتقيه"، فهذا هو المخالفة، هذا إذا كان الثوب واسعا، فإن ضاق شده على حقويه.

* * *

529 - عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي".

وفي رواية: "كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني".

"وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - صلى في خميصة": وهي كساء أسود من صوف مربع له علمان، أو خز معلم في طرفيه، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة؛ فقول عائشة: "لها أعلام" على وجه البيان أو التأكيد.

"فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم": وهو ابن حذيفة بن غانم القرشي العدوي.

"وائتوني بأنبجانية أبي جهم": وهي كساء غليظ من صوف بغير علم، منسوب إلى الأنبجان، وهو اسم بلد، وأصحاب الحديث يروونها بكسر الياء، وأهل اللغة يفتحونها.

"فإنها": فإن الخميصة "ألهتني آنفا"؛ أي: شغلتني في هذه الساعة "عن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٥١