تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من غاية الحرارة؛ يعني: كنا نصلي الظهر في أول وقته.

وفيه دليل: على أن المصلي لو سجد على ثياب بدنه يجوز، وإليه ذهب أكثر الفقهاء، ولم يجوزه الشافعي متأولا الحديث على ثوب هو غير لابسه.

* * *

408 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة"، وفي رواية: "بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم".

"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة"؛ أي: بصلاة الظهر.

"وفي رواية: بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، فيحها سطوع حرها وانتشاره، أو غليانها، يعني: شدة حر الصيف من حرارة جهنم، فالإبراد بالظهر في شدة الحر.

قيل: مندوب لطالب الجماعة أخذا بهذا الحديث.

وقيل: التعجيل أولى لحديث خباب أنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا"؛ أي: لم يزل شكوانا؛ يعني: لم يرخص لنا في التأخير.

* * *

408/ -م - "واشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف، أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير".

"واشتكت النار إلى ربها": جملة مبينة للأولى، وإن دخلت الواو بين البيان والمبين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٧١