تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

394 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، فقال الرجل: يا رسول الله! ألي هذا خاصة؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".

وفي رواية: "لمن عمل بها من أمتي".

"وعن ابن مسعود: أن رجلا أصاب من امرأة"، حال من قوله: "قبلة"، قيل: ذلك الرجل أبو اليسر كعب بن عمرو (¬1) الأنصاري، صحابي مشهور كان يبيع التمر، فاتته امرأة فأعجبته، فقال لها: إن في البيت أجود من هذا التمر، فذهب بها إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبلها، فقالت: اتق الله، فندم.

"فأتى النبي - عليه الصلاة والسلام - فأخبره"، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: أنتظر أمر ربي، فصلى العصر معه.

"فأنزل الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف، وقيل أحد طرفيه صلاة الصبح والطرف الآخر صلاة الظهر والعصر؛ لأن ما بعد الزوال من العشي.

﴿وزلفا من الليل﴾، جمع زلفة، وهي قطعة من الليل، والمراد صلاة العشاء، يعني: من صلى هذه الصلوات الخمس يغفر صغائر ذنوبه.

" ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: 114]، فقال الرجل: يا رسول الله! أي هذا؟ "؛ أي: هذه الآية مختصة بي أم لجميع المسلمين؟.

"قال: لجميع أمتي كلهم".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٥٧