تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يحافظ عليهما؛ لئلا يرد أن الخمس إذا كفرت فماذا يكفر الجمعة، أو رمضان بالنسبة إليهما، أو معناه: أن المجموع مكفرات لذنوبه الصغائر.

"إذا اجتنبت الكبائر"، على صيغة الماضي المجهول، يعني: إذا اجتنب المصلي والصائم عن الكبائر حتى لو أتاها لا يغفر شيء مما بينهن.

قال الله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: 31]، وإنما قال: (إذا) دون (إن)؛ لأن الغالب من المسلم الاجتناب عن الكبائر.

* * *

393 - وقال: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا، هل يبقى من درنه شيء"، قالوا: لا، قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعنه عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: أرأيتم"؛ أي: أخبروني.

"لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه"؛ أي: وسخه، (من) فيه زائدة.

"شيء؟ قالوا: لا"؛ أي: لا يبقى شيء.

"قال: فذلك"؛ أي: النهر المذكور.

"مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا"؛ جمع خطيئة وهي الذنب؛ أي: يزيل ويغفر ببركة صلوات الخمس الذنوب الصغائر.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٥٦