"بي قبل أن أغتسل"؛ يعني: يضع أعضاءه على أعضائي من غير حائل؛ ليجد حرارة من أعضائي فتزول عنه البرودة.
وفيه دليل على عدم نجاسة بدن الجنب، وعلى جواز المخالطة والمماسة.
* * *
317 - وقال علي - رضي الله عنه -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج من الخلاء، فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، وكان لا يحجبه - أو لا يحجزه - عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة.
"وقال علي - كرم الله وجهه -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج من الخلاء فيقرئنا"؛ أي: يعلمنا "القرآن ويأكل معنا اللحم وكان لا يحجبه أو لا يحجزه": شك من الراوي؛ أي: لا يمنعه.
"عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة"؛ أي: إلا الجنابة.
* * *
318 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن".
"وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقرأ الحائض "على صيغة النهي.
"ولا الجنب شيئا من القرآن"، لا القليل ولا الكثير، وبه قال الشافعي، إلا أن يقول: بسم الله، والحمد لله، على قصد الذكر، وجوز مالك قراءة القرآن للحائض لخوف النسيان، وللجنب بعض آية دون إتمامها.