تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

306 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب، يجتزئ بذلك، ولا يصب عليه الماء.

"وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يغسل رأسه بالخطمي" بكسر الخاء، معروف.

"وهو جنب": جملة حالية.

"يجتزئ بذلك"؛ أي: يكتفي بالماء المخلوط به الخطمي عن رأسه.

"ولا يصب عليه"؛ أي: على رأسه.

"الماء": بعد ذلك لإزالة الخطمي، بل يتركه بحاله؛ قصدا للتبرد، ثم يصب على سائر بدنه لترتفع الجنابة.

* * *

307 - عن يعلى بن أمية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والتستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".

"وعن يعلى: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله حيي" بياءين الأولى مخففة والثانية مشددة؛ أي: كريم تارك للقبائح، يعامل عباده معاملة الحيي بالعفو والصفح.

"ستير"؛ أي: ساتر للعيوب والذنوب، لا يهتك أستارهم.

"يحب الحياء والتستر"؛ أي: يحب هاتين الصفتين من عباده، فإنهما خصلتان تفضيان به إلى التخلق بأخلاق الله.

"فإذا اغتسل أحدكم فليستتر"؛ أي: فليجعل لنفسه سترا كيلا يراه أحد.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٩٤