272 - وقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمسح بناصيته وعلى عمامته وخفيه.
"وقال المغيرة بن شعبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته": إن جعلت الباء فيه للتبعيض دليل للشافعي على وجوب مسح قدر ما يطلق عليه اسم المسح وإن قل، وإن جعلت زائدة ففيه دليل لأبي حنيفة في التقدير بالربع وهو قدر الناصية.
"وعلى عمامته" حمل الشافعي المسح عليها لتكميل السنة بعد مسح الواجب من الرأس لا لسقوط الفرض، وجوزه أحمد إن تعمم على طهر كلبس الخف، وجوزه داود مطلقا، ولم يجوزه أبو حنيفة مطلقا.
وقيل: يحتمل أنه كان جائزا قبل نزول الآية، والأخذ بظاهر التنزيل أولى.
"وخفيه"؛ أي: مسح على خفيه.
* * *
273 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجله، وتنعله.
"وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يحب التيمن"؛ أي: يختار الابتداء باليمين من اليد والرجل وبالجانب الأيمن.
"ما استطاع في شأنه"؛ أي: في أمره.
"كله، في طهوره": بدل من (شأنه) بإعادة العامل؛ أي: في وضوءه، يعني: يغسل يده اليمنى ورجله اليمنى قبل اليسرى.
"وترجله"؛ أي: امتشاط شعر رأسه؛ يعني: يمتشط الجانب الأيمن من رأسه قبل اليسار.