"وعن عبد الله بن زيد أن النبي - عليه الصلاة والسلام - توضأ مرتين مرتين" هذا هو الأفضل في الوضوء.
* * *
270 - وروي عن عثمان - رضى الله عنه -: أنه توضأ ثلاثا ثلاثا.
"وروى عثمان - رضي الله عنه - أنه - عليه الصلاة والسلام - توضأ ثلاثا ثلاثا"، هذا هو الأكمل، وقد فعل - عليه الصلاة والسلام - كل ذلك تبيينا لأمته أن جميع ذلك جائز، فمن فعل الأكمل يكون ثوابه أكثر.
* * *
271 - وقال عبد الله بن عمرو: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قوما توضؤوا وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء".
"وقال عبد الله بن عمرو: رأى النبي - عليه الصلاة والسلام - قوما توضؤوا وأعقابهم": جمع عقيب.
"تلوح"؛ أي: تظهر يبوستها، جملة حالية، وكذا: "لم يمسها الماء": جملة حالية مبينة ل (تلوح).
"فقال: ويل للأعقاب"؛ أي: لأصحابها المقصرين في غسلها.
"من النار"؛ يعني: يصل النار إلى المواضع التي لم يصل إليها الماء.
"أسبغوا الوضوء"؛ أي: أتموه بإتيان جميع فرائضه وسننه.
قيل: لعلهم كانوا حديثي عهد بالإسلام وأحكامه، فتجوزوا في غسل أرجلهم لجهلهم بأحكام الشرع، وفيه دليل على وجوب غسل الرجلين وهو المنقول من فعله - عليه الصلاة والسلام - وفعل الصحابة.
* * *