"تجزئ"؛ أي: تكفي.
"عنه"؛ أي: الاستنجاء، فلا حاجة إلى الماء إذا حصل النقاء بها.
* * *
242 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنها زاد إخوانكم من الجن"، رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -.
"وقال ابن مسعود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنها زاد إخوانكم من الجن"، روي: أنهم طلبوا الزاد منه - عليه الصلاة والسلام - ليلة الجن، فجعل - عليه الصلاة والسلام - العظم زادا لهم، فإذا وجدوا عظما يجعله الله تعالى كأن لم يؤكل منه لحم، والروث زادا لدوابهم ويكون شعيرا إن كانت تلك الدابة أكلت الشعير، وتبنا إن كانت أكلت التبن وغير ذلك من العلوفة فيعلفون دوابهم وذلك معجزة له - عليه الصلاة والسلام -.
وفي قوله: (إخوانكم) إشارة إلى إسلام بعضهم؛ لأن الإخوانية إنما هي في الإسلام.
* * *
243 - وقال رويفع بن ثابت - رضي الله عنه -: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا رويفع! لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا منه بريء".
"وقال رويفع بن ثابت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رويفع لعل الحياة ستطول"؛ أي: ستمتد الحياة.
"بك بعدي"، وفيه دلالة على أن من الغيب ما يعلمه النبي - عليه الصلاة والسلام - بتعليمه تعالى إياه، وبشارة له بطول عمره.