تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال أنس - رضي الله تعالى عنه -: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا أراد الحاجة"؛ أي: قضاء الحاجة.

"لم يرفع ثوبه حتى يدنو"؛ أي: يقرب.

"من الأرض"؛ احترازا عن كشف العورة بغير ضرورة، وهذا من آداب قضاء الحاجة.

* * *

239 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: "إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لغائط ولا لبول، وليستنج بثلاثة أحجار"، ونهى عن الروث والرمة، وأن يستنجي الرجل بيمينه.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إنما أنا لكم مثل الوالد"؛ أي: في الشفقة والرحمة وتعليم الخير وصلاح دينكم ودنياكم، وهذا كلام بسط وتأنيس للمخاطبين؛ لئلا يحتشموا ويستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر دينهم.

"فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط"؛ يعني: الخلاء.

"فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول": وفيه دليل على أن البول لا يسمى غائطا للعطف عليه.

"وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث": وهو السرقين، والمراد به: كل نجس.

"والرمة" بكسر الراء وتشديد الميم: العظم البالي، والمراد بها: مطلق العظم، يعني: نهى عن الاستنجاء بشيء نجس وبالعظم، ونهيه - عليه الصلاة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٥٤