"منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد"؛ أي: للتوضؤ؛ لأن التيقن لا يبطله الشك.
"حتى يسمع صوتا"؛ أي: حتى يحصل علمه بصوت ريح.
"أو يجد ريحا"؛ أي: رائحة ريح، وفيه دلالة على أن خروج الريح من أحد السبيلين يوجب الوضوء خلافا لأصحاب الرأي في القبل.
* * *
209 - وقال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنا، فمضمض وقال: "إن له دسما".
"وقال عبد الله بن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنا فمضمض"؛ أي: غسل فمه.
"وقال: إن له دسما"؛ أي: زهومة وأثرا في الفم، فالسنة غسل اليد والفم عند أكل شيء له زهومة وبقاء أثر في اليد والفم.
* * *
210 - عن بريدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه.
"وعن بريدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات الخمس يوم الفتح"؛ أي: فتح مكة "بوضوء واحد"، وهذا دليل على أن من قدر أن يصلي صلوات كثيرة بوضوء واحد لا يكره، ولكن يشترط: أن لا يغلب عليه البول والغائط، فإن غلبا عليه تكره صلاته.
"ومسح على خفيه": فيه دليل على جواز مسح الخفين.
* * *