تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن عقبة بن عامر، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: ما من مسلم يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما"؛ أي: حال كونه متوجها على تلك الركعتين "بقلبه ووجهه"؛ أي: بظاهره وباطنه.

"إلا وجبت له الجنة"؛ يعني: أنه تعالى يعطيه الجنة تفضلا وتكرما، بحيث لا يخالف وعده، كمن وجب عليه شيء؛ لأنه كريم لا يضيع أجر المحسنين.

"ومن توضأ، فأحسن الوضوء ثم قال": عقيب وضوئه: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء".

* * *

199 - وقال: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا": نصب على أنه مفعول ثان ل (يدعون) بمعنى يسمون (غرا) جمع أغر، وهو أبيض الوجه.

"محجلين": وهو أبيض الرجل واليد لما يرى عليهم "من آثار الوضوء" بفتح الواو، وهو الماء الذي وصل إلى أعضاء المتوضيء، وينادون على رؤوس الأشهد: أيها الغر المحجلون هلموا إلى الجنة، أو على الحال؛ أي: يدعون حال كونهم غرا محجلين؛ أي: يكونون على هذه السمة.

"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته" وتحجيله بإيصال الماء إلى أكثر من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٣٣