تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ثم اليسرى ثلاثا"؛ أي: غسل رجله اليسرى، "ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - حين فرغ من وضوئه: "من توضأ وضوئي"؛ أي: مثل وضوئي "هذا"، جامعا لفرائضه وسننه.

"ثم يصلي ركعتين"، فريضة كانت أو نافلة.

"لا يحدث نفسه فيهما بشيء"؛ أي: لا يجري في قلبه وسوسة بأمر دنيوي، وذلك يكون بالإقبال عليها بالقلب والبدن.

"غفر له ما تقدم من ذنبه"؛ أي: من الصغائر.

يفهم من هذا الحديث أن الغفران مرتب على الوضوء مع الصلاة، ومن الحديث المتقدم: ترتبه على مجرد الوضوء.

فالتوفيق: أن يحمل الحديث المتقدم على كونه متأخرا في الصدور عنه - عليه الصلاة والسلام - بأن كان الغفران مرتبا أولا على الوضوء مع الصلاة، ثم جعل مرتبا على مجرد الوضوء لمزيد فضله.

* * *

197 - وقال: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة".

وقال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء"، رواه عقبة بن عامر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٣٢