تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"للغرباء"؛ أي: للمسلمين الذين في أوله وآخره؛ لصبرهم على الأذى، وقيل: المراد بالغرباء: المهاجرون الذين هاجروا إلى الله - عز وجل -.

* * *

124 - وقال: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها".

روى هذه الأحاديث الثلاثة أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الإيمان ليأرز"؛ أي: ينضم "إلى المدينة"، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها؛ لأنها وطنه الذي ظهر وقوي فيها.

"كما تأرز الحية إلى جحرها"؛ أي: ثقبها، أو المراد: أن أهل الإيمان يفرون بإيمانهم إليها وقاية بها عليه، هذا إخبار عن آخر الزمان حين يقل أهل الإسلام.

وقيل: هذا في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لاجتماع الصحابة في ذلك الزمان فيها، والمراد ب (المدينة): جميع الشام؛ فإنها من الشام وخصت بالذكر لشرفها.

* * *

من الحسان:

125 - عن ربيعة الجرشي - رضي الله عنه - قال: أتي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: لتنم عينك، ولتسمع أذنك، وليعقل قلبك، قال: "فنامت عيني، وسمعت أذني، وعقل قلبي، قال: فقيل لي: سيد بني دارا، فصنع فيها مأدبة، وأرسل داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وكل من المأدبة، ورضي عنه السيد، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، وسخط عليه السيد، قال: فالله السيد، ومحمد الداعي، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٦٦