تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

122 - وقال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من دعا إلى هدى"؛ أي: ما يهتدى به من الأعمال الصالحة.

"كان له"؛ أي: لذلك الداعي

"من الأجر مثل أجور من تبعه"؛ وذلك لأن الدعاء إلى الهدى خصلة من خصال الأنبياء.

"لا ينقص ذلك": إشارة إلى مصدر (كان).

"من أجورهم شيئا": مفعول به أو تمييز، بناء على أن (نقص) يأتي لازما ومتعديا، وهذا دفع لما يتوهم أن أجر الداعي إنما يكون مثلا بالتنقيص من أجر التابع وضمه إلى أجر الداعي.

"ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".

* * *

123 - وقال: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بدأ الإسلام غريبا"؛ يعني: الإسلام حين بدأ كان غريبا لقلته وعزة وجوده وقلة أعوانه.

"وسيعود" في آخر الزمان غريبا "كما بدأ؛ فطوبى": مصدر من: طاب، ك (بشرى)، أو هو اسم شجرة من الجنة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٦٥