"من الحسان":
" عن ربيعة الجرشي" بضم الجيم وفتح الراء المهملة: ناحية من اليمن.
"أنه قال: أتي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - " على صيغة المجهول؛ أي: أتاه آت.
"فقيل له"؛ أي: للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لتنم عينك ولتسمع أذنك وليعقل قلبك"، قيل: هذا أمر في معنى الخبر، والظاهر أنه أمر به - عليه الصلاة والسلام - استجماعا لحواسه؛ يعني: لتكن عينك وأذنك وقلبك حاضرة؛ لتفهم هذا المثل.
"قال: فنامت عيناي، وسمعت أذناي، وعقل قلبي، قال عليه الصلاة والسلام: فقيل لي: سيد": - خبر مبتدأ محذوف، (بني): صفته؛ أي: الممثل به سيد "بني دارا"، ويجوز أن يكون (سيد) مبتدأ، و (بني): خبره
"فصنع فيها مأدبة وأرسل داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد" اللام: للعهد.
"ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، وسخط عليه السيد، قال - صلى الله عليه وسلم -: فالله السيد"، فيه: دلالة على جواز إطلاق (السيد) عليه.
"ومحمد الداعي، والدار الإسلام" بطريق الاستعارة.
"والمأدبة الجنة"، وهذا يؤذن بأن الإسلام أوسع من الجنة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مثل الإسلام بالدار، والجنة بالمأدبة المصنوعة في الدار، والمحيط أوسع من المحاط.
* * *
126 - وعن أبي رافع - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: