تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 2 - باب الكبائر وعلامات النفاق

(باب الكبائر وعلامات النفاق)

الكبائر: جمع كبيرة، وهي: السيئة العظيمة التي إثمها كبير، وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى ذنب ليس بكبيرة.

من الصحاح:

33 - قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال رجل: يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو لله ندا وهو خلقك"، قال: ثم أي؟ قال: "ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"، قال: ثم أي؟ قال: "ثم أن تزاني حليلة جارك"، فأنزل الله تصديقها: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية.

"من الصحاح":

" قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال رجل: يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أن تدعو.

"لله ندا"؛ أي: مثلا ونظيرا، وقيل: الند: المثل المزاحم الذي لا يجتمع.

"وهو خلقك": حال من الله تعالى، أو من فاعل (أن تدعو)، وفيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن تتخذه ربا؛ أي: اتخذه ربا واعبده؛ فإنه خلقك، أو إلى ما به امتيازه تعالى عن غيره في كونه إلها، أو إلى ضعف الند؛ أي: أن تدعو له ندا، وقد خلقك غيره، وهو لا يقدر على خلق شيء.

"قال: ثم أي": للاستفهام، والتنوين عوض عن المضاف إليه؛ أي: ثم أي شيء من الذنوب أكبر بعد الكفر؟

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٧٠