تخطَّ إلى المحتوى

وانتقل رجل من البخلاء إلى دار فابتاعها، فلما حلها وقف سائل، فقال له: صنع الله لك! ثم وقف ثان، فقال له مثل ذلك، ثم وقف ثالث، فقال له مثل ذلك؛ فقال لابنته: ما أكثر السؤال في هذا المكان! فقالت له: يا أبت، ما تمسكت لهم بهذا القول فما تبالي كثروا ام قلوا؟

الأصمعي: تقول العرب: ما علمتك إلا برما قرونا. البرم: الذي يأكل مع اصحابه ولا يجعل لهم شيئا، والقرون: الذي يأكل تمرتين تمرتين.

حميد الارقط

وألأم اللئام وأبخل البخلاء حميد الارقط، الذي يقال له هجاء الاضياف؛ وهو القائل في ضيف نزل به وآكله:

ما بين لقمته الاولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيد أظفور «1»

وله:

تجهر- كفاه ويحدر حلقه ... إلى الزور ما ضمت عليه الأنامل

أتانا وما سواه سحبان وائل ... بيانا وعلما بالذي هو قائل

فما زال عنه اللقم حتى كأنه ... من العي لما ان تكلم باقل

وله في الاضياف:

لا مرحبا بوجوه القوم إذ دخلوا ... دسم العمائم تحكيها الشياطين

باتوا وجلة تمر حل بينهم ... كأن أيديهم فيها السكاكين

فأصبحوا والنوى عالي معرسهم ... وليس كل النوى تلقى المساكين «2»

ما قالت الشعراء في طعام البخلاء

فمن اهجى ما قيل في طعام البخلاء قول جرير في بني تغلب:

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.