تجشأ، فقال صاحبه لصاحب اللبن: أترى هذه الجشأة راحة الموت؟ قال: أماتك الله وإياه! ومن أمثال العرب في البخل قولهم: ما هو إلا أبنة «1» عصا أو عقدة رشاء «2» ؛ لأن عقدة الرشاء المبلول لا تكاد تنحل.
قيل لمدنية: ما الجرح الذي لا يندمل؟ قالت: حاجة الكريم إلى اللئيم ثم يرده! قيل لها: فما الذل؟ قالت: وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له! قيل لها: فما الشرف؟ قالت: اتخاذ المنن في رقاب الرجال.
والعرب تقول لمن لم يظفر بحاجته وجاء خائبا: جاء فلان على غبيراء الظهر وجاء على حاجبه صوفة، وجاء بخفي حنين.
وقال أبو عطاء السندي، في يزيد بن عمرة بن هبيرة:
ثلاث حكتهن لفرم قيس ... طلبت بها الأخوة والسناء
رجعن على حواجبهن صوف ... وعند الله أحتسب الجزاء
طعام البخلاء
لمروزي وزواره
قال الأصمعي: كان المروزي يقول لزواره إذا أتوه: هل تغديتم اليوم؟ فإن قالوا: نعم. قال: والله لولا انكم تغديتم لاطعمتكم لونا ما أكلتم مثله، ولكن ذهب اول الطعام بشهوتكم! وإن قالوا: لا. قال: والله لولا انكم لم تتغدوا لسقيتكم أقداحا من نبيذ الزبيب ما شربتم مثله! فلا يصير في أيديهم منه شيء
من نجل ثمامة
وكان ثمامة إذا دخل عليه اصحابه وقد تعشوا عنده قال لهم: كيف كان