تخطَّ إلى المحتوى

رجلان من النوكى وعبد لهما

قال الأصمعي: كان بين رجلين من النوكى عبد. فقام أحدهما يضربه، فقال له شريكه: ما تصنع؟ قال: أنا أضرب نصيبي منه! قال: وأنا أضرب حصتي فيه! وقام فضربه؛ فكان من رأى العبد أن سلح عليهما وقال: اقسما هذه على قدر الحصص.

باكية على قبر

ومر بعضهم بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي، فقال لها: ما هذا الميت منك؟

قالت: زوجي! قال: وما كان عمله؟ قالت: كان يحفر القبور! قال: أبعده الله، أما علم أنه من حفر حفرة وقع فيها.

ابن أشرس ورجل من النوكى

وطلب رجل من النوكى من ثمامة بن أشرس أن يسلفه مالا ويؤخره به؛ قال:

هاتان حاجتان، وأنا أقضي لك إحداهما. قال: رضيت. قال: أنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك.

امرأة ابي رافع وصيرفي

وكان ابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وآل أبي رافع من فضلاء أهل المدينة وخيارهم، مع بله فيهم وعي شديد؛ فمن ذلك: أن امرأة ابي رافع رأته في نومها بعد موته، فقال لها: أتعرفين فلانا الصيرفي؟ قالت له: نعم. قال: فإن لي عليه مائتي دينار.

فلما انتبهت غدت إلى الصيرفي فأخبرته الخبر، وسألته عن المائتي دينار؛ فقال رحم الله أبا رافع، والله ما جرت بيني وبينه معاملة قط! فأقبلت إلى مسجد المدينة، فوجدت مشايخ من آل أبي رافع، كلهم مقبول القول، جائز الشهادة؛ فقصت عليهم الرؤيا، وأخبرتهم خبرها مع الصيرفي وإنكاره لما ادعاه أبو رافع؛ قالوا: ما كان أبو رافع ليكذب في نوم ولا يقظة! قربي صاحبك إلى السلطان، ونحن نشهد لك عليه!

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.