تخطَّ إلى المحتوى

وقال إبراهيم بن المهدي يشكر المأمون:

رددت مالي ولم تمنن علي به ... وقبل ردك مالي قد حقنت دمي

فأين منك وقد جللتني نعما ... هي الحياتان من موت ومن عدم

فلو بذلت دمي أبغي رضاك به ... والمال حتى أسل النعل من قدمي

ما كان ذاك سوى عارية رجعت ... إليك لو لم تعرها كنت لم تلم «1»

البر بي منك وطي العذر عندك لي ... فيما أتيت فلم تعتب ولم تلم

وقام علمك بي يحتج عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متهم

فصول في البلاغة

كتب الحسن بن وهب إلى إبراهيم بن العباس: وصل كتابك، فما رأيت كتابا أسهل فنونا، ولا أملس متونا، ولا أكثر عيونا، ولا أحسن مقاطع ومطالع منه:

أنجزت فيه عدة الرأي، وبشرى الفراسة، وعاد الظن يقينا، والأمل مبلوغا، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

فصل: الكلام كثيرة فنونه، قليلة عيونه؛ فمنه ما يفكه الأسماع، ويؤنس القلوب، ومنه ما يحمل الآذان ثقلا، ويملأ الأذهان وحشة.

فصول من المدح

كتب ابن مكرم إلى أحمد بن المدبر:

إن جميع أكفائك ونظرائك يتنازعون الفضل، فإذا انتهوا إليك أقروا لك ويتنافسون في المنازل، فإذا بلغوك وقفوا دونك؛ فزادك الله وزادنا بك وفيك وجعلنا ممن يقبله رأيك ويقدمه اختيارك، ويقع من الأمور بموقع موافقتك، ويجري فيها على سبيل طاعتك.

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.