العدل وأصحاب الصدق والمؤثرون له. فوقع في كتابه: ارفع علم الحق يتبعك أهله.
توقيعات العجم
وقع أردشير في أزمة عمت المملكة: من العدل أن لا يفرح الملك ورعيته محزونون. ثم أمر ففرق في الكور جميع ما في بيوت الأموال.
ورفع رجل إلى كسرى بن قباذ رقعة يخبره فيها أن جماعة من بطانته قد فسدت نياتهم وخبثت ضمائرهم، منهم فلان وفلان؛ فوقع في أسفل كتابه: إنما أملك ظاهر الأجسام لا النيات، وأحكم بالعدل لا بالهوى، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.
ووقع كسرى في رقعة مدح: طوبي للممدوح إذا كان للمدح مستحقا، وللداعي إذا كان للإجابة أهلا.
وكتب إليه متنصح أن قوما من بطانته اجتمعوا للمنادمة، فعابوه وثلموه، فوقع:
لئن كانوا نطقوا بألسنة شتى لقد اجتمعت مساويها على لسانك فجرحك أرغب «1» ، ولسانك أكذب.
ورفع إليه جماعة من بطانته رقعة يشكون فيها سوء حالهم، فوقع: ما أنصفكم من إلى الشكية أحوجكم. ثم فرق بينهم ما وسعهم وأغناهم.
ووقع أنو شروان إلى صاحب خراجه: ما استغزر الخراج بمثل العدل، ولا استنزر بمثل الجور.
ووقع في قصة رجل تظلم منه: لا ينبغي للملك الظلم ومن عنده يلتمس العدل، ولا يبخل ومن عنده يتوقع الجود. ثم أمر بإحضار الرجل وقعد معه بين يدي الموبذ «2» .
ووقع في قصة محبوس: من ركب ما نهي عنه حيل بينه وبين ما يشتهي.