تخطَّ إلى المحتوى

وله صاموا وصلوا ... وله حجوا وزاروا

لو بدا فوق الثريا ... ولهم ريش لطاروا!

وقال مساور الوراق:

شمر ثيابك واستعد لقائل ... واحكك جبينك للقضاء بثوم

وعليك بالغنوى فاجلس عنده ... حتى تصيب وديعة ليتيم

وإذا دخلت على الربيع مسلما ... فاخصص سبابة منك بالتسليم

وقال:

تصوف كي يقال له أمين ... وما معنى التصوف والأمانه

ولم يرد الإله به ولكن ... أراد به الطريق إلى الخيانه

وقال الغزال:

يقول لي القاضي معاذ مشاورا ... وولى امرأ فيما يرى من ذوي العدل

قعيدك ماذا تحسب المرء فاعلا ... فقلت وماذا يفعل الدبر في النحل «1»

يدق خلاياها ويأكل شهدها ... ويترك للذبان ما كان من فضل

وقال أبو عثمان المازني لبعض من راءى فهتك الله عز وجل ستره:

بينا أنا في توبتي مستعبرا ... قد شبهوني بأبي دواد

وقد حملت العلم مستظهرا ... وحدثوا عني بإسناد

إذ خطر الشيطان لي خطرة ... نكست منها في أبي جاد «2»

أبو العتاهية ومتصوف:

وقال ابن أبي العتاهية: أرسلني أبي إلى صوفي قد قير «3» إحدى عينيه أسأله عن المعنى في ذلك؛ فقال: النظر إلى الدنيا بكلتا عيني إسراف. قال: ثم بدا له في ذلك، فاتصل الخبر بأبي فكتب إليه:

العقد الفريد · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.