قد بلوت الناس طرا ... لم أجد في الناس حرا
صار أحلى الناس في الع ... ين إذا ما ذيق مرا
إعجاب الرجل بعمله
قال عمر بن الخطاب: ثلاث مهلكات، شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.
وفي الحديث: «خير من العجب بالطاعة، أن لا تأتي طاعة» .
وقالوا: ضاحك معترف بذنبه، خير من باك مدل على ربه.
وقالوا: سيئة تسيئك، خير من حسنة تعجبك.
وقال الله تبارك وتعالى: ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء
«1» .
وقال الحسن: ذم الرجل لنفسه في العلانية مدح لها في السريرة.
وقالوا: من أظهر عيب نفسه فقد زكاها.
وقيل: أوحى الله إلى عبده داود: يا داود، خالق «2» الناس بأخلاقهم واحتجز الإيمان بيني وبينك.
وقال ثابت البناني: دخلت على داود، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت، أزورك.
قال: ومن أنا حتى تزورني؟ أمن العباد أنا؟ لا والله! أم من الزهاد؟ لا والله! ثم أقبل على نفسه يوبخها. فقال: كنت في الشبيبة فاسقا، ثم شبت فصرت مرائيا؛ والله إن المرائي شر من الفاسق.
بين عابدين:
لقي عابد عابدا، فقال أحدهما لصاحبه: والله إني أحبك في الله. قال: والله لو اطلعت على سريرتي لأبغضتني في الله.