تخطَّ إلى المحتوى

أبارز الله بعصيانه ... وليس لي من دونه راحم

يا رب غفرانك عن مذنب ... أسرف إلا أنه نادم

وقال بعض أهل التفسير في قول الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا

«1» . إن التوبة النصوح: أن يتوب العبد عن الذنب ولا ينوي العود إليه.

وقال ابن عباس في قول الله عز وجل: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب

«2» . إن الرجل لا يركب ذنبا ولا يأتي فاحشة إلا وهو جاهل. وقوله: ثم يتوبون من قريب. قال: كل من كان دون المعاينة فهو قريب، والمعاينة: أن يؤخذ بكظم الإنسان، فذلك قوله: إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن

«3» قال أهل التفسير: هو إذا أخذ بكظمه «4» .

وقال ابن شبرمة: إني لأعجب ممن يحتمي مخافة الضرر، ولا يدع الذنوب مخافة النار.

المبادرة بالعمل الصالح

قال الله عز وجل: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة

«5» .

وقال تعالى: والسابقون السابقون أولئك المقربون

«6» .

وقال الحسن: بادروا بالعمل الصالح قبل حلول الأجل، فإن لكم ما أمضيتم، لا ما أبقيتم.

وقالوا: ثلاثة لا أناة فيهن. المبادرة بالعمل الصالح، ودفن الميت، وإنكاح الكفء.

العقد الفريد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.