كنتِ كَاذِبَة جلدناك. فَقَالَت: رُدّوني إِلَى أَهلِي غّيْرَي نَغِرةً. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَني شُعْبَة عَن هَذَا فَقلت: [هُوَ -] مَأْخُوذ من نغر الْقدر وَهُوَ غِليانها وفورها يُقَال مِنْهُ: نغَرت تنغِر ونَغِرت تنغَر إِذا غلت. فَمَعْنَاه أَنَّهَا أَرَادَت أَن جوفها يغلي من الغيظ والغيرة ثمَّ لم تَجِد عِنْده مَا تُرِيدُ. قَالَ وَيُقَال مِنْهُ: رَأَيْت فلَانا يتنغّر على فلَان أَي يغلي جَوْفه عَلَيْهِ غيظا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن على الرجل أَن وَقع جَارِيَة امْرَأَته الحدَّ وَفِيه أَيْضا أَنه إِذا قذفه بذلك قَاذف كَانَ على قَاذفه الْحَد أَلا تسمع قَوْله: وَإِن كنتِ كَاذِبَة جلدناكِ وَوجه هَذَا كُله إِذا لم يكن الْفَاعِل جَاهِلا بِمَا يَأْتِي أَو بِمَا يَقُول فَإِن كَانَ جَاهِلا وادّعى شُبْهَة درئ عَنهُ الْحَد فِي ذَلِك كلّه وَفِيه أَيْضا أَن رجلا لَو قذف رجلا بِحَضْرَة حَاكم وَلَيْسَ الْمَقْذُوف بحاضر أَنه لَا شَيْء على الْقَاذِف حَتَّى يَأْتِي فيطلب حدّه لِأَنَّهُ لَا يدرى لَعَلَّه يَجِيء فيصدّقه أَلا ترى أَن
غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديث للقاسم بن سلامج ٣ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي