نسى قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: إِن وَجه هَذَا [الحَدِيث -] إِنَّمَا هُوَ على التارك لتلاوة الْقُرْآن الجافي عَنهُ وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: واستذكروا الْقُرْآن وَفِي حَدِيث آخر: تعهدوا الْقُرْآن فَلَيْسَ يُقَال هَذَا إِلَّا للتارك وَكَذَلِكَ حَدِيث الضَّحَّاك بن مُزَاحم: مَا من أحد تعلم الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه إِلَّا بذنب يحدثه لِأَن اللَّه تبَارك وَتَعَالَى يَقُول: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِّنْ مُّصِيْبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيْدِيْكُمْ﴾ وإنّ نِسْيَان الْقُرْآن من أعظم المصائب. [قَالَ أَبُو عبيد -] : إِنَّمَا هَذَا على التّرْك فَأَما الَّذِي هُوَ دائب فِي تِلَاوَته حَرِيص على حفظه إِلَّا أَن النسْيَان يغلبه فَلَيْسَ من ذَلِك فِي شَيْء. وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد كَانَ ينسى الشَّيْء
غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.