تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محايدة" وكانت آخر محاولة الحكومة ذات القاعدة العريضة يكون مجلس شورى من المجاهدين 50% ومن المهاجرين في باكستان وإيران 30% ومن المهاجرين في العالم 10% ومن المسلمين في كابل 10%.

السياسة التعليمية فيه عهد الملك ظاهر شاة

النظام التعليمي في عهد الملك ظاهر شاة خضع لسياسات ثقافية استعمارية قبل الغزو الروسي فقد تم إيفاد طالبات افغانيات إلى فرنسا بسبب ضعف نظام ظاهر شاة في العهد الملكي، ووضعت كثير من المدارس تحت إشراف جهات خارجية تقوم بالإنفاق على المدارس، ولا زال الطلبة يذكرون مدرسة "حبيبية" الثانوية المرتبطة بأمريكا، فقد تلقت منها الدعم والتمويل، وكذلك ثانوية"التكنيك"،كما ارتبطت بالانجليز كل من مدرسة"الغازية" و"النادرية"،إضافة إلى مدرسة "الاستقلال" التي كانت تشرف عليها فرنسا، أما روسيا فقد اقتطعت لنفسها بضع مدارس، مثل معهد" التكنيك" المعادل للجامعة، وفيه كليات وأقسام من مختلف فروع الهندسة، هذا بالإضافة الى المدارس الزراعية ... وكانت المصيبة الكبرى هو تلقي المتعلمين دروسهم بلغة الدول المشرفة وبمناهجها الموضوعة وثقافتها الخاصة، فقد كانت القضية تسابقا إستعمارا وثقافيا لهذه الدولة المسلمة قبل أن يدوس أرضها جندي واحد أو تطلق في أجوائها رصاصة.

دور الشيوعيون

استفاد الشيوعيون من ظاهرة التحلل والانحراف في العهد الملكي، وتابعوا دورهم التخريبي في الطعن بالدين وأهله، أثاروا الشبهات، وبثوا كوادرهم في كل مكان، فوجدوا أرضية خصبة يسرحون ويمرحون فيها، بين شعب بلغت نسبة الأميين فيه 85% لم يكن لهم من عاصم يعصمهم من الانحراف في تيار الشيوعية الحمراء، إلا بقية من دين تلقنوه على أيدي علمائهم، حاول الشيوعيون أن يشوهوا فطرتهم، فقاموا بأجراء تغيرات جديدة في المناهج، وقللوا من دروس القرآن واللغة العربية، وأكثروا من الدروس الإنجليزية .. ولم يكن في أفغانستان سوى ستة مدارس دينية, وكلية شريعة واحدة لا يزيد عدد طلابها عن "300"طالب.

فرسان الفريضة الغائبة .. · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرسان الفريضة الغائبة ..ص ٥٧١