الصلاة الصحيحة إضافة الى تعليمهم بعض الدروس الدينية والوعظية وتمثيل صفة صلاة الرسول لهم واذكر مرة أنني كنت أمشي مع الكومندان خالد فقال لي: أخي ابو صالح الأفغان جهال قالها بلكنته الاعجمية ...
الشهيد محمد السوري والطرف الصناعي
كان المجاهدون يريدون مباغتة الشيوعيين لئلا يلتقطوا أنفاسهم، فقد كانوا يضغطون عليهم باتجاهات شتى، ويحاصرونهم فطريق جلال أباد- كابل على مرمى من سلاح المجاهدون في جبال طورغر المطلة على الطريق العام والتي تبعد عدة كيلو مترات قام المجاهدون بمحاولة خنق الشيوعيين .. حاول المجاهدون اخذ منطقة شيخ مصري القريبة من محطة درونتة الكهربائية غرب جلال أباد لكنهم في المرة الأولى لم يستطيعوا. تقدم المجاهدون للاقتحام وضربوا مواقع الشيوعيين من خلال نقطة تماس. وكانوا يكمنون على أحد الجبال المواجهة لتلك المنطقة والتي تعتبر مقدمة للشيوعيين، انسحب المجاهدون بعد أن قتل منهم بعض المجاهدين وجرح آخرون، وفي اليومين التاليين تقدم المجاهدون مرة أخرى من تلك المنطقة ولم يقوموا بالترصد قبل العملية واكتشفوا قبل ساعات من المعركة أن ثمة الغام موجودة في الموقع، قام المجاهدون بإزالة بعض الألغام ثم سرنا وكمنا وراء بعض الصخور في ذلك الموقع حيث أخذنا مواقعنا من الجبل، كانت الرماية والقذائف على موقعنا تمشط الجبل، واثناء انتظار الاقتحام على الشيوعيين، وقع نظري على المجاهد أبي محمد السوري وقد امتشق سلاحه "البيكا" وكان يمطر الشيوعيين وابل الرصاص بسلاح البيكا ملك المعركة من قبل، أخذ أبو محمد السوري يصعد من أسفل الجبل الى أعلاه ويمشي مشي الهوينا، كانت نظراتي تتابع مسيره طوال سيره، وقبل أن يدخل موقعه الذي أعده من قبل في الهجوم الأول، وهوعبارة عن حجارة وضع بعضها فوق بعض ليتقي بها نيران العدو، كنت أتابعه النظر حتى إذا وصل الى موقعه أزحت النظر عنه لأني كنت أتوقع أن يصاب قبل أن يصل إلى موقعه، لم يدر في خلده أبدا أن الشيوعيين سيضعون له لغما في ذلك المكان الذي أعده لهم. كان الشيوعيون يعلمون أن المجاهدين سيعاودون الكرة من نفس الموقع .. وكانت الرماية شديدة .. فلم يكد يصل إلى موقعه حتى انفجر به لغم لم انتبه له حين أصابه اللغم ولكن أعدت بصري باتجاهه مرة أخرى فلم اره، نظرت حول مكانه فإذا باللغم قد حمله ليلقيه خارج موقعه الى جهتنا. انتظرت أن يتقدم أحد من المجاهدين ليقوم بإنقاذه فلم يتقدم أحد، كان الكومندان خالد وعبد الأول ويعقوب البحر وثلة من المجاهدين العرب والأفغان فوقي أعلى الجبل ينظرون ما حصل لأبي محمد، لم أرى أحد تقدم فتشجعت وتقدمت إليه وعندما رآني، وقد كان رأسه مائلا الى الأسفل فقال لي:" صالح" قلت له:" نعم صالح"،رأيته بعد أن ثار به اللغم وقطعت رجله كان زرد رصاص "البيكا" قد لف جسده لفا محكما وقد أرهقه، جلست بجانبه أمام الشيوعيين وكانوا يضربون علينا بشدة، وكنت أفك الزرد عنه بصعوبة، الرصاص باتجاهنا كان قويا ولكنني لم انتبه له، شعرت أن الله ربط على قلبي في الخوف من رمايتهم علينا، كانوا كأنهم يلعبون لعب عيال معنا، أثناء إصابة ابو محمد السوري قال:"انه سيذهب الى بيشاور وسيركب طرفا صناعيا ويعود