تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديثه مع المؤخرة، ولا تسمعه الا وقد اعتلى الموقع وقال بالبشتو (أوري .. أوري) أسمعك .. أسمعك

رائحة المسك والتشهد لدى الشهداء الأفغان

كان المجاهدون قد استقروا في قرية خلت من الناس في تشبرهار، يقابلهم غربا جبلين كبيرين متصلين أحدهما الى جهة الغرب الآخر شمالا، سماها المجاهدون العرب "أم القرون" في الجهة الجنوبية من اللواء 81 وكانت جبال ترصد للواء 81 ومواقع رماية للشيوعيين وقد أرهقوا المجاهدين بقذائفهم .. كانت سيطرة المجاهدين عليها يعني تهديدا للكيان الشيوعي ... وتمثل تهديدا مباشرا للمجاهدين وعائقا عن تقدمهم، لم يستطع المجاهدون التقدم ليلا للاستيلاء على تلك المواقع، وكانت في النهار مواقع المجاهدين مكشوفة لمرمى أسلحة الشيوعيين ومواقع ترصدهم، وهي عالية ومحصنة بها الغام كثيرة، كانت ثمة أخطاء من المجاهدين في التعامل مع مثل هذه المواقع ... في أحد المواقع المواجهة لموقع "أم القرون" كانت رماية المجاهدين على مواقع الشيوعيين تصيب أهدافهم بدقة بينما المجاهدون ينظرون ويكبرون لدقة إصابة الأهداف لموقع الشيوعيين، كانوا يراقبون المجاهدين وهم على سطح الموقع يكبرون، قام الشيوعيين بتوجيه رمايتهم على مواقع المجاهدين، كان خلف موقع المجاهدين موقع مدفع الهاون وبجانبه سيارة لتنظيم القاعدة قد امتلأت ذخيرة، الرامي أفغاني ومعه صبي صغير بعمر الورود لا يتجاوز ستة عشرة عاما تقريبا، أنطلقت أحدى القذائف لتصيب المجاهدين الذين على السطح يكبرون فوقعت خلفهم مباشرة في سيارة تنظيم القاعدة فانفجرت الذخيرة والسيارة وكان الرامي قرب سيارة الذخائر يضرب على مدفعه وبجانبه الصبي في ذلك، بعد انفجار السيارة تفرق جسد المجاهد واستشهد الصبي، كنت مع بعض المجاهدين الأفغان والعرب نلم بقايا جسده عن بعد أربعين متر تقريبا، ولم نجمع اكثر من عشرة كيلوجرام لحم، أخذت مجموعة لحم الشهيد لأصورها، فقال أحد أصحابي من المجاهدين الأفغان أن لا أصورها أمام الأفغان، فقمت بفرد قطع اللحم وصورتها، فرأيت عجبا، رأيت يد المجاهد مقطوعة قريبا من كوع يده وقد تشهد بإصبعه ونشرت الصورة في مجلة الجهاد وأما الصبي فقد استشهد وشممنا منه رائحة المسك، شممتها مع بعض المجاهدين، ولقد كان المجاهدون يلعقون جراحاتهم حين تصيبهم جراح وتشعر انك أمام قمم سامقة.

كرامة التشهد في استشهاد القائد سردار

أثناء محاولة المجاهدين لتطهير مواقع الشيوعيين والسيطرة عليها كانوا قد اتخذوا مواقع ينطلقون منها في تلك القرية، الشيوعيون يرمون على تلك المواقع قذائف كثيرة، فتقتل كثير من المجاهدين لم يكن هناك مجال أمام المجاهدين ألا المغامرة، وكانت للمجاهدين مقدمة ممتدة تحرس القاعدة جزءا منها، أمام تلك الجبال العالية والقريبة من المجاهدين التي سماها

فرسان الفريضة الغائبة .. · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرسان الفريضة الغائبة ..ص ٥٢٣